ثورة شعبية مخططة .. كيف؟

 

ثورة شعبية مخططة
 
حان وقت التنظيم والتفكير المبنى على مخطط مدروس .. فالثورة المصرية لن تتوقف عن كونها مجرد 18 يوم إعتصام بميدان التحرير حيث أن الفساد مارد عملاق ولهذا يجب أن يواجهه ثوار أسود حتى يتمكنوا من القضاء عليه..
والثائر الحق هو الذى يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبنى الأمجاد كما قال الشيخ الشعراوى .. ونظرا لأن الفساد لم يهدم بعد لأنه دولة كبيرة لها شعب وأرض كانوا يعيشونا فى بلدنا مصر .. فإن هدم الفساد ليس بالأمر السهل..
الصعب والممكن
أيضا من الصعب أن يحضر كل جمعة 18 مليون مواطن مثل الذين شاركوا فى إسقاط مبارك من 25 يناير إلى 11 فبراير  .. فلكل منهم بيته وأولاده وخلافه من الظروف التى تعيق الإنسان عن المشاركة بشكل دائم ومستمر ومنتظم ..
لكن صراحة وقت اللزوم كان الجميع يشارك وهذا أتضح جليا فى الجمعتين فى منتصف إبريل الجارى .. واللتين حملتا شعارات مشككة فى المجلس الحاكم ومطالبة بضرورة محاكمة مبارك ونجليه وصفوت وسرور وعزمى ..
وبالفعل أتت تلك الجمعتان بثمارهما ونفذت مطالب الثوار .. وحبسوا جمال وعلاء وصفوت وسرور وحتى مبارك نفسه إحتياطيا لحين الفصل فى الحكم ..
وإن المطالبة بمليونية فى ظل عدم الإنتهاء من المحاكمة لن تجدى كثير إلا إذا و جد الشعب المصرى أن مبارك أوأحد من ذكر إسمه قد خرج إلى بيته مثلا ..
ثورة مضادة مخططة
ومن جانب آخرهناك ثورة مضادة ومنظمة ومخططة ومدروسة بذكاء وفكر واع وذلك من قبل أصحاب المصالح فى عدم محاسبة مبارك ورجاله وكل المفسدين لأنه بالطبع هناك العديد والعديد من المفسدين الذين لم يأتى عليهم الدور بعد .. وهم يخشون من ذلك ، فيحاولون مشاركة الكبار بهدف حماية مبارك ورجاله كما أن هدفهم الأعلى هو إفشال ثورة 25 يناير..
هايد بارك 25 يناير
من هنا يجب أن يتجمع ثوار 25 يناير  معا حتى لو كانوا ينتمون إلى تيارات فكرية مختلفة حيث يكفيهم أن يجمعهم فكر 25 يناير الآن حتى يهدم الجميع الفساد ..ثم من الممكن أن يعود كل منهم إلى حزبه فى مرحلة بناء الأمجاد .. المهم الآن تنظيف البلاد وتطهيرها ..وإنقاذها …
ومن الممكن أن تكون البداية بإنشاء " هايد بارك 25 يناير " ..وذلك بأن يحدد الثوار لهم مكان معين للإلتقاء سويا مثل حديقة عامة أو حتى فى ركن معين بميدان التحرير  حتى يتحدثون سويا ويلتقون دائما بكل أصحاب المشاكل الفئوية الذين يأتون إليهم ويتعرفون على جميع مشاكلهم وسبل الإتصال بهم وذلك دون أن يطالبوا بمليونية حتى لايفقدوا تأثيرهم على الناس .. فيكفى أن يقولوا " سنذهب للتحرير الجمعة القادمة وسنلتقى بمن يرغب وستكون رسالتنا هى ……… وإن إسم تلك الجمعة هو ………" ..
ربما هايد بارك للثورة المضادة
وللعلم أن هناك جماعة أعلنت عن إنشاء هايد بارك ربما يكونوا فعلا من ثوار 25 يناير المخلصين فعلا وربما يكونوا من رعاة الثورة المضادة وبالتالى تصبح أداة من أدواتهم .. الأمر الذى سيزيد من نجاحات الثورة المضادة ويخسر ثوار يناير .. وفى هذه الحاله ربما يتم القبض عليهم وإلقائهم فى السجون !! خاصة أن أمن الدولة مازل يعمل ولكنه لايظهر فى المشهد السياسى  !!!
أيضا من الممكن أن يتم تخصيص ركن معين فى هذا الهايد بارك لكل جماعة أو مجموعة تكونت من ثورة 25 يناير أو لأى حزب من الأحزاب الراغبة .. على أن يكون ركن دائم .. وفيه يجلس ممثلين لهم .. ويأتى الناس الراغبة فى الحوار الحر والتشاور فى أى وقت .. ولكن تظل الجمعة مقدسة فى التحرير
ولمن لايعرف : فإن الهايد بارك (بالإنجليزية: Hyde Park‏) هي واحدة من أكبر الحدائق الموجودة في مدينة لندن عاصمة المملكة المتحدة, وإحدى الحدائق الملكية الموجودة في لندن, تضم الحديقة بحيرة كبيرة إضافة إلى مجموعة من النوافير. وتشتهر بوجود ما يسمى محلياً سبيكرز كورنر (SpeakersCorner) التي تعني زاوية المتحدثين والتي تقع في القسم الشمالي الشرقي من الحديقة وهي المكان الذي يجتمع فيه المتحدثون كل يوم أحد لإلقاء كلمة أو محاورة حول موضوع ما بكل حرية.
بادئ ذى بدء
هذا مبدئيا .. لأن من أسقط مبارك هو تلك الملايين التى تجمعت فى ميادين مصر كلها وهى الكارت الضاغط الذى لن يجد الثوار غيره على الأقل الآن ..
والجدير بالذكر أنه ليس على الثوار فى الهايد بارك أن يطلبوا بمليونية إلا للضرورة كأن يكون هناك حدث مهم  مثل مثلا فى حال حصول مبارك ونجليه ورجاله على البراءة  !!
 
 هاله محمد عمر
صجفة مصرية
Advertisements

About الكاتبة الصحفية هاله محمد عمر

كاتبة صحفية وإعلامية مصرية
هذا المنشور نشر في غير مصنف. حفظ الرابط الثابت.

One Response to ثورة شعبية مخططة .. كيف؟

  1. محمد خريشة كتب:

    الجاسوس الذي أحب اسرائيل

    هذه حقيقة الفرعون الكرتوني الذي حكم مصر الكنانة.. اصح يا مصر

    http://boukerchmohamed.unblog.fr/2010/01/31/1610-28

    يا شباب الثورة .. لا تنخدعوا فى عمرو موسى فهو الوجه الآخر لمبارك !!
    بقلم د. رفعت سيد أحمد

    لن نكف عن تحذير كل من شارك فى ثورة 25 يناير ، من رجال أمريكا وإسرائيل الجدد الذين يحاولون سرقة الثورة وأمركتها ، وفى مقدمة هؤلاء عمرو موسى و هو أخطرهم لأنه (شاطر) فى الضحك على الذقون ، ذقون السذج من شبابنا وشعبنا ، من خلال الإعلام ، فتجده نهاراً أمام الشاشات ، والميكروفونات يشتم إسرائيل ، وفى المساء يسهر شيمون بيريز ، ويعقد المؤتمرات لصالح دعم مبادرات التطبيع ، وتجده يخشن صوته ويضع ساق على ساق، ويطلق تصريحات عنترية عن الحرية والمقاومة ، وفى السر ، فى داخل الغرف المغلقة مع الطغاة العرب ، يعمل بأدب ، وينقذ أجندتهم فيما يأمرونه ، فهل بعد ذلك ننخدع فيه ويذهب إليه شباب 6 أبريل ، و25 يناير ليطلبون من سيادته أى يترشح للرئاسة ، وهو حلم كبير يسيل لعاب سيادته ، ويتمناه ؟

    هل وصلت بالبعض حسن النية إلى حد عدم قراءة تاريخ عمرو موسى رجل التطبيع الأول مع العدو الصهيونى منذ 1991 وحتى اليوم ؟ الرجل الذى يمثل الوجه الآخر المطابق تماماً لمبارك للطاغية السابق ؟ .

    إن الرجل لا ينكر – يا شباب 6 أبريل – إنه ابن النظام السابق والنائم فى حضنه منذ أربعين عاماً ، وهو الصانع الأول للتطبيع مع العدو الإسرائيلى أيام كان وزيراً لخارجية مصر ، وهو المعادى بطبعه للمقاومة ، والذى لا يؤيدها إلا عبر الشاشات والفضائيات المتأمركة ؛ هو فقط يفهم و(شاطر) فى التعامل مع الإعلام والتعامل مع الميديا ، ولكنه مجرد ظاهرة صوتية ، سلوكه التطبيعى وتاريخه فى خدمة التطبيع معلوم وأمثلة لذلك :

    قام برعاية وعقد المؤتمر العالمى فى شرم الشيخ عام 1996 لدعم إسرائيل وتحديداً شيمون بيريز فى مواجهة نتنياهو بعد سلسلة العمليات الاستشهادية التى قامت بها حماس والجهاد الإسلامى وحضر المؤتمر 30 دولة منها 18 دولة عربية ، وخرج قرارها بدعم إسرائيل ومقاومة الارهاب (الإرهاب المقصود هنا هو المقاومة الفلسطينية).

    ونفس الأمر عن موقفه من الاحتلال الأمريكى للعراق (2003) وعقده لقاءات دافئة مع الحاكم العسكرى الأمريكى بول بريمر على رمال البحر الميت فى الأردن وعلى نفس المنصة ، وتأييده للعدوان ، وعلاقاته الدائمة والمستمرة مع الحكومات التى عينها الاحتلال وإلقاءه مؤخراً خطاباً فى البرلمان الكردى الانفصالى وإلى جواره عملاء أمريكا البرزانى والطالبانى خير مثال على دوره المشبوه لخدمة أمريكا فى المنطقة.

    وكذلك موقفه من حزب الله ومساندته سعد الحريرى الأمريكى الهدف والرسالة ، فى الأزمة التى اشتعلت وقسمت لبنان بعد استشهاد رفيق الحريرى عام 2005 ، إلى حد تخصيص سعد الحريرى طائرة خاصة له ليتحرك بها على نفقته ولكى تأتى قراراته ضد المقاومة ولصالح الفريق الأمريكى . وموقفه إبان عدوان 2006 و2009 .

    ومواقفه من التطبيع فى مصر إلى حد إنشاء الجمعية المصرية للسلام والتطبيع برئاسة الراحل لطفى الخولى ود. عبد المنعم سعيد ، وعقده عشرات الاتفاقات واللقاءات مع القيادات الإسرائيلية ، إبان توليه وزارة الخارجية ثم أمين عام (أى سكرتير جلسات) الجامعة العربية ، آخرها لقاء فى سويسرا مع شيمون بيريز عام 2010 ، (ولدى ملفات عن الرجل وتاريخه التطبيعى تقترب من الـ 500 صفحة باليوم والساعة والقرار والوثيقة).

    ترى هل مثل هذا الشخص يؤتمن على انتفاضة تطالب بالتغيير وهل رجل نام فى حضن نظام مبارك طيلة كل هذه السنين ولم ينطق إلا (كلام حنجورى) فقط، أمام الإعلام ضد هذا النظام وعلى استحياء ، وعلى الأرض كان يمارس سلوكاً (مباركياً) – نسبة إلى مبارك مائة فى المائة ؟.

    ترى متى يستفيق السذج من خديعة عمرو موسى وكل أمريكى أو إسرائيل معدل فى بلادنا ؟ متى ؛ إنه سؤالى إلى شباب الثورة قبل أن تقع المصيبة .. مصيبة مجىء رجل مبارك لحكم مصر .. اللهم قد بلغنا اللهم فأشهد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s