محل صغير أمام نقابة الصحفيين.. مقرا لعيون أمن دولة !!

 

محل صغير أمام نقابة الصحفيين أسمه :

الشركة العربية للتسويق والتجارة … مقرأمن دولة !!!!!!

 

إسم تشعر معه إنك أمام عملاق إقتصادى فى حين أنه مجرد محل صغير قرب تقاطع شارعى رمسيس وعبد الخالق ثروت .. محل يقع أمام نقابة المحامين وبجانبها نقابة الصحفيين ..

لقد كان هذا المحل فى الماضى القريب يحوى بعض إطارات السيارات فقط ومعهم يوجد رجل أو إثنين يديرون المحل .

أما الآن ومنذ بدأت المظاهرات الفئوية تحدث وخاصةعلى سلم نقابة الصحفيين ، فقد أصبح المحل مقرا لأمن الدولة !!!!!!!!!!!!!!!!

كيف ؟ ولماذا ؟ فتلك هى الأسئلة .

بالطبع إجابة السؤال الاول هو : مراقبة الأحداث  النشطة فى منطقة من أهم مناطق مصر من حيث الحراك السياسى للمتظاهرين والثوار .. وخاصة أمام مقر نقابتى من أهم النقابات التى تلعب دورا فى السياسة المصرية …

وعن من يديرها الآن : فهم عيون أمن الدولة

أما عن إجابة السؤال الثانى لماذا ؟ : فبالطبع لمراقبة الاحداث فى تلك المنطقة المهمة ..

وكثيرون الآن سيتساءلون كيف لى أن أعرف ذلك ؟

أجيبهم قائلة :

عندما كنت أكتب فى جريدة المساء الصادرة عن دار التحرير للطبع والنشر فى منتصف التسعينيات من القرن الماضى ، تابعت أخبار نقابة المهندسين المصرية بشارع رمسيس .. حيث كان الصراع على أشده من قبل الدولة بهدف وضع النقابات المهنية تحت سيطرة الدولة بعد أن أستطاع الإسلاميون السيطرة عليها وجعلها تلعب دور سياسى لم تكن تمارسه النقابات من قبل ..

وقد نجحت الدولة بالفعل مع بعض النقابات دون الأخرى .. وكانت منهم نقابة المهندسين ..

وفى أثناء تغطيتى لاخبار تلك النقابة .. قابلت إناس كثيرين من القائمين على أمر النقابة وبالإضافة إلى الصحفيين والإعلاميين والباحثين الأجانب المهتمين بأحداث نقابة المهندسين ..

وكانت المقابلة المهمة التى أوصلتنى لكتابة ماذكرته عن تلك الشركة أعلاه ..هى: أنه فى ظل تلك الأحداث .. كان لأمن الدولة دور بالطبع .. وقتها لم أكن أعرف كثيرا عن ذلك الجهاز ودوره الإرهابى فى البلد ,..

كان هناك ضابط وأفراد أمن دولة يأتون للنقابة لمتابعة الأحداث .. وتعرفت علي أثنين منهم وعرفونى بأنفسهم .. فهذا الضابط " فلان " ، وفرد الأمن " فلان .

بعد سنوات أصبحت أتردد على النقابة .. وقابلت كثيرا فرد الأمن هذا أمام النقابة يراقب الأحداث مع زملائه  ويتابعون مايجرى أمام نقابتى المحامين والصحفيين ..

وشوية شوية شاركوا أصحاب المحل ذى الإسم الكبير "الشركة العربية للتسويق والتجارة" فى محلهم وأصبح أفراد الأمن يجلسون فيه مع مديرى المحل !!

وبعد وقت قليل أختفى أصحاب المحل ومعهم البضاعة التى كانوا يضعونها فى المحل وهى  إطارات السيارات  .. ولم يبقى إلا أفراد أمن الدولة الذين أعرفهم من خلال عملى الصحفى  بالإضافة إلى زملائهم  .

وقبل 25 يناير .. كان رجال أمن الدولة ضباطا وأفرادا  يراقبون نقابة الصحفيين أمام أعين الجميع حيث كانوا يجلسون فى الشوارع بالكراسى .. ولسان حالهم يقول :" يا أرض أتهدى ماعليكى أدى " .

ولكن بعد أحداث يناير أختفى هذا المنظر السافر .. ولكن ظلوا يعملون فى الخفاء .. وقد كتبت فى مدونتى " هنا مصر " مقالا بعنوان  " مبارك مازال رئيسا وأمن الدولة مازال يعمل " وكان ذلك بعد أن أعلنت الدولة عن أن الشعب قام بمهاجمة مقار أمن الدولة وتوقف – مزعوم – عن عمل هذا الجهاز ثم الإعلان عن إنشاء جهاز الأمن الوطنى كبديل لجهاز أمن الدولة …

وفى مقالى أشرت إلى أن جهاز أمن الدولة مازال يعمل بنشاط ولكن خفف من عمليات التعذيب التى كان يقوم بها نظرا لظروف الغضب الشعبى وخلع مبارك من منصبه كرئيس للجمهورية ..

وحقيقة بعدها كتبت مقال آخر بعنوان " أطفئوا الأنوار " أشرت فيه إلى أن هناك من يعمل داخل جهاز أمن الدولة فى السادس من أكتروبر حيث انه يوميا مضاء الانوار ..

بعدها بيومين أعلنت الداخلية عن تسليم مقار أمن الدولة إلى الجهاز الجديد " الأمن الوطنى " ..

لكن حقيقة على المستوى الشخصى .. أشعر بنفس شعورى السابق بأننى مراقبة وموقعى على الإنترنت مخترق  وكذلك هواتفى.. وإحتمال أن يوجد كاميرا بالمنزل ..

وقد كان هناك من الأحداث التى تؤكد ماأقول ولكن ليست وقتها الآن ..

وأعود مرة أخرى لموضوعى الأساسى .. وهو الشركة العربية للتسويق والتجارة مقر امن دولة!

فإن رجال أمن الدولة مازالوا هناك .. يراقبون كل شئ ..

فكيف قال لنا وزير الداخلية أن الجهاز الجديد الأمن الوطنى لايقوم بالأعمال القذرة التى كان يقوم بها جهاز أمن الدولة  !!!!!!!

وخاصة أنه أكد فى تصريحاته الأخيرة أن الجهاز الجديد لايقوم بمراقبة أفراد الشعب كما كان يفعل سابقه ؟

هل يفعلون ذلك من خلف ظهر الوزير ؟

وماهى حكاية ذلك المحل التابع للشركة العربية للتسويق والتجارة الذى مازال يقطنه عيون رجال أمن الدولة  ؟!!!

هاله محمد عمر

صحفية مصرية

 

Advertisements

About الكاتبة الصحفية هاله محمد عمر

كاتبة صحفية وإعلامية مصرية
هذا المنشور نشر في غير مصنف. حفظ الرابط الثابت.

One Response to محل صغير أمام نقابة الصحفيين.. مقرا لعيون أمن دولة !!

  1. التنبيهات: كيف نحرر مصر من الإستعمار المصرى؟! المزيد عن “ثورة التمكين”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s