كيف تتحكم الدولة فى حرية الصحافة ؟!

الصحافة سلطة وهمية ..وحرية مزعومة!!

كيف تتحكم الدولة فى حرية الصحافة ؟!

 

قام النظام “اللا “مباركى على العمل على زيادة القيود على حرية الصحافة و الصحفيين .. بل وقام بتقنين ذلك فى الدستور والقوانين!!

عن طريق دس السم فى العسل ..

فهم يقولون حرية الصحافة وحرية الصحفى فى بعض المواد القانونية  ، وفى مواد أخرى يأتون بما يقيدهم !!

ففى الدستورمثلا يوجد بابا خاصا ب “سلطة الصحافة..”

وتلك المادة موجودة فى كل من الدستور(71) المعطل والإعلان الدستورى 2011
.. وهى المادة (211) التى تنص على أنه :   
“يقوم على شئون الصحافة مجلس أعلى يحدد القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وعلاقاته بسلطات الدولة. .
ويمارس المجلس اختصاصاته بما يدعم حرية الصحافة واستقلالها، …..”

·           تناقض

كلام جميل لكنه يتناقض مع ماجاء فى قانون سلطة الصحافة رقم  96 لسنه 1996 حيث ينص على ” أن المجلس الأعلى للصحافة يرأسه رئيس مجلس الشورى..  ويعين رئيس الجمهورية كل أعضائه  !!!”

·           فكيف إذن يكون المجلس الأعلى للصحافة سلطة مستقلة كما نصت المادة (67) من قانون الصحافة على  الآتى : ” المجلس الأعلى للصحافة هيئة مستقلة قائمة بذاتها يكون مقرها مدينة القاهرة و تتمتع بالشخصية الإعتبارية،….”.

·           إستقلال وهمى

ومن المعروف أن مجلس الشورى هو أحد أذرع السلطة التشريعية – التى لم يتحدد بعد إلغاؤها من عدمه بعد ثورة 25 يناير المجيدة –

 

 

إذن الصحافة تابعة للسطلة التشريعية !! ..

وكذلك تابعة لسلطة الرئيس… حيث تنص المادة  (68 ) من قانون الصحافة  على  :” يصدر رئيس الجمهورية قرار بتشكيل المجلس الأعلى للصحافة على ان يكون لرئيس مجلس الشورى، رئاسة المجلس الأعلى للصحافة… وبعضوية :

2- رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية.

3- رؤساء تحرير الصحف القومية

4- رؤساء تحرير الصحف الحزبية

5-نقيب الصحفيين وأربعة من نقباء الصحفيين السابقين يختارهم مجلس الشورى.

6 – وغيرهم “

والتجديد للجميع مسموح به – حسب الرضاء  عنهم أكيد !!!! –

ومن هذا يتضح أن هناك سيطرةعلى من قبل رئيس الجمهورية متمثلة فى تعيين أعضاء المجلس الأعلى للصحافة رغم الإدعاء بأنه  هيئة مستقلة طبقا لما قرره القانون ..

 

إذن هناك تحكم من قبل سلطة الدولة على الصحافة ومدى الحرية المسموحة لها

فبالإختصار المفيد أن الصحافة تتبع المجلس الأعلى للصحافة .. الذى يتبع بدوره مجلس الشورى .. الذى يتبع بدوره السلطة التشريعية ..

ومن جهة أخرى يتبع المجلس الأعلى للصحافة رئيس الجمهورية من خلال تعيين أعضائه !!

 

سيطرة (2)

ومن جانب آخر يتم تعيين رؤساء التحرير ورؤساء مجالس إدارات المؤسسات القومية من قبل الدولة !!

طبقا لقانون الصحافة رقم 96 لسنة 1996 فى مادته رقم 65 –التى تنص على  : ”  يشكل في كل صحيفة من الصحف القومية مجلس التحرير من خمسة أعضاء على الأقل و يرأسه رئيس التحرير الذي يختاره مجلس الشورى ..”.

وتنص المادة 66 – يضع مجلس التحرير السياسة العامة للتحرير ويتابع تنفيذها، و ذلك في إطار السياسة العامة التي يضعها مجلس الإدارة للمؤسسة، …”

يتضح من تلك المادتين أن سيطرة الدولة على الصحافة جاء طبقا للقانون والدستور.. وهو محكم السيطرة!!!

وبالتالى يكون من الطبيعى سيطرة رؤوساء مجالس الإدارات ورؤساء التحرير  فى مصائر الصحفيين وفى السياسة التحريرية وتقرير ماينشر ومالاينشر..

 الأمر الذى يؤدى فى النهاية إلى نشر مايوافق رأى النظام دون الإنحياز للحقيقة  والواقع .. بل قد يصل الأمر إلى مخالفتها للواقع.

 

·           ولاء لمن يعينه

مما سبق يصبح من الطبيعى أن يكون ولاء رؤساء مجالس الإدارات ورؤساء التحرير الصحف القومية لمن قام بتعيينهم ولمن له السلطة على إستمرار وجودهم فى كراسيهم وعلى رؤءس المؤسسات الصحفية .

 

·           وكمان ملكية!!

ويزيد من تقييد الخناق على حرية الصحافة ملكية الدولة للمؤسسات الصحفية القومية طبقا للمادة (55) من قانون الصحافة حيث نصت على : ” …و يمارس حقوق الملكية عليها مجلس الشورى…..”!!!

 

·           عجبى على القانون

ومن عجائب القانون أنهم كانوا يأتون بالشئ

الطبيعى والإنسانى ثم يأتون بما يقيده .. ففى قانون الصحافة .. نصت المادة (6) : ”  الصحفيون مستقلون لا سلطان عليهم في أداء عملهم لغير القانون.”

طيب ماالقانون نفسه قام بتقييد حريتهم عن طريق تبعية شئون الصحافة لمجلس أعلى (للصحافة )تابعا لرئيس مجلس الشورى أى تابعا للسلطة التشريعية ..

ويكون تعيين رؤساء مجالس الإدارات والتحريربالمؤسسات القومية من قبل مجلس الشورى!!

ويكون تعيين أعضاء المجلس الإعلى للصحافة من قبل رئيس الجمهورية !!

ويكون لرؤساء مجالس إدارات المؤسسات ورؤساء التحرير ،حق التحكم فى مصائر الصحفيين وتحديدماينشر من المواد الصحفية ومالاينشر..

 

·           نكستان إعلاميتان

وجدير بالذكر مافعله الإعلام المصرى فى نكسة 76 عندما هزمت مصر ، فخرج الإعلام معلنا الإنتصار!!

وفى ثورة 25 يناير 2011  وجدنا الفضائيات المصرية تبث للمشاهدين صورة ثابتة متمثلة فى كوبرى 6 أكتوبر ونهر النيل!!!!فى حين لم تهتم الصحف القومية بنشر ما يجرى فى ميدان التحرير أثناء الثمانية عشر الأولى من الثورة !!

لقد كان موقفا مخجلا !!

وكلا الحدثان جلل.. وهما إختبار لحال الإعلام المصرى وكانت نتائجه “صفر”

صفر الإعلام !!!

 

إذن .. أين حرية الصحافة ؟

إنها حرية مزعومة .. وسلطة وهمية !!!

لهذا وجب تعديل الدستور والقوانين المنظمةللعمل الصحفى بما يتلائم مع الأوضاع بعد ثورة 25 يناير المجيدة وبما يتلائم مع متغيرات العصر ومع تجاربنا مع أوضاع الصحافة خلال الخمسين سنة الماضية.

 

هاله محمد عمر

صحفية مصرية

حركة “الصحفيين من أجل تحرير الصحافة”

“ثورة التمكين”

Advertisements

About الكاتبة الصحفية هاله محمد عمر

كاتبة صحفية وإعلامية مصرية
هذا المنشور نشر في غير مصنف. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s