لماذا الدستور أولا؟!

أقصر الطرق لبلوغ الثورة أهدافها !!

لماذا الدستور أولا؟!

عندما بدأ الثوار بالدعوة لإعتصام يوم الجمعة 8 يوليو أعلنواهدفا واحدا بالأساس ألا وهو “الدستور أولا “..حتى أن الشعار المرفوع من قبلهم على موقع التواصل الإجتماعى الفيسبوك هو ” يوم 8 يوليو نازلين ومن غير دستور مش راجعين “.

ولكن بعد أحداث يوم الثلاثاء 25 يونيو الماضى وتعرض أهالى الشهداء والمصابين لمكيدة وإستشهاد وإصابة العشرات .. ومع رفض البعض للدستور أولا معللين ذلك بأن هناك قضايا أخرى أهم !!!

عادت الصفحات على موقع التواصل  الإجتماعى الفيسبوك وغيرت من هذا الهدف معلنة تبنيها لأهداف أخرى ..

بل  قامت كثير من الصفحات الثورية بالإتفاق سويا على شئ يجمعهم ولايختلفون فيه يوم 8 يوليو ..

وبناء عليه أعلوا شعارات أخرى ألا وهى : “أهالى الشهداء أولا .. الفقراء أولا .. العشوائيات أولا

” ..

· مع وليس ضد !!

 

1.                  هذا مع أنه لم يكن مطلب “الدستور أولا ” ضد حق الشهيد والمصاب بل على العكس هو الذى يضمن ويرعى مطالبهم التى من أجلها استشهدوا وأصيبوا ..

2.                  ثم أن الدستور أولا ليس ضد المطالب بالحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية بل بالعكس هو أيضا الذى سيضمن تلك المطالب ..

3.                  كما أن الدستور أولا سوف يقلل من فجوة المطالب الشعبية بتحقيق الكثير منها وضمانها مثل الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية .. الأمر الذى يتحقق معه إستقلاليتهم وبالتالى ضمان  حرية القاضى فى إصدار أحكامه ضد المجرمين وخاصة مفسدى النظام السابق

4.                  وأيضا ضمانة قوية لنزاهة كلا الإنتخابات التشريعية والرئاسية ..

5.                  ومن جانب آخر تحرير الصحافة والإعلام من التبعية والنيل من حريتهما ..

وإستقلال الصحافة والقضاء مطلب شعبى فى ثورة 25 يناير المجيدة .

· إذن الدستور أولا مطلبا كان سيتحقق معه كثير من المطالب الأخرى  فيؤدى  إلى تقصير الطريق وسرعة بلوغ الهدف  الذى قامت من أجله الثورة .

· لصالح الفلول

· وقد كان مفاجأة بالنسبة لى  بأن تغير الصفحات الثورية من هدفها الاساسى الذى كان من أجله الاعتصام الكبير والذى كان كبره يناسب ذلك المطلب المهم ألا وهو الدستور الجديد

 

وأعتقد أن تغيير الثوارلشعارهم وهدفهم الاساسى يوم 8 يوليو ” أمر يقع لصالح قوى الثورة المضادة وفلول النظام السابق ويحقق لهم  رغباتهم  وأحلامهم ..

· ليس دستورا والسلام!!

ولأنى كنت ومازلت مقتنعة ان إعتصام الجمعة 8 يوليو ، كان سيؤدى إلى تحقيق مطلب الدستور أولا..

وأكثر من ذلك حيث كان فى اعتقادى ان استمرار الاعتصام سوف يؤدى لدستور سليم ..بمعنى أن الثوار والشعب لايسمحون للمجلس والنظام بأى تلاعب فى مواد الدستور .. لان الموضوع ليس دستورا والسلام .. بل يجب أن يكون دستورا صحيحا وسليما بنسبة لاتقل عن 99 % محققا لآمال وأحلام  المصريين وضامنا لإستقلالية السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية .. والإعلامية ..

· فوائد الدستور أولا

1.                  وبصراحة إن الدستور أولا كان سيؤدى إلى تقليل الخطوات التى يسير فيها الشعب و الثوار من أجل إستكمال ثورتهم ..

2.                  ..وكذلك يقلل الزمن اللازم للوصول للهدف الأسمى وهو دولة مدنية حديثة ..

3.                  ويعفى الشعب المصرى من كثير من التخبط واليأس عند تبنى أهداف أخرى – حتى لو كانت غابة فى الأهمية – حيث يمكن تحقيق كل الأهداف بعد  ذلك وجلب حقوق الشهداء والمصابين بعد  إستكمال ونجاح الثورة بشكل يرضيهم ويحقق العدل ..

4.                  كما أن الدستور أولا سوف يؤدى إلى تقويض النظام الفاسد من الإستمرار فى حكم البلاد ..

5.                  ومزيد من التمكين للثوار والشعب ..

6.                  وسيعدل الكفة لصالح الشعب والثوار ..

7.                  وفى حال تحقق الهدف الكبير “الدستور أولا” سيكون بين الشعب وبين الهدف الاكبر ” دولتهم الحديثة المنشودة”..خطوتان رئيسيتان وهما الإنتخابات البرلمانية  والرئاسية .. ولكن فى تلك المرة سيكونان على أساس سليم مع وجود دستور مضبوط ..

وجدير بالذكر..يجب عدم التفاؤل الكامل بأن الدستور أولا  سيكون النهاية لأن قوى الثورة المضادة لديها الكثير من  الألاعيب.. فهم عصابة أكبروأخس من المافيا ..

فسوف يحاولون ويحاولون تحريك الدفة لصالحهم لأن المسألة حياة أو موت !!

· الخطوة الثانية

· وأتصور إن  الإنتخابات  البرلمانية هى الخطوة الثانية عن طريق إختيار شخصيات صالحة مع إتخاذ اللازم لإستبعاد رجال الحزب الوطنى الذين أفسدوا الحياة السياسية مدة زمنية حوالى عشر سنوات لضمان عدم مشاركتهم وبالتالى إطفاء نار شهيتهم وولعهم للمشاركة فى الحياة السياسية والعامة وبالتالى الحد من تنافسهم غير الشريف من خلال المشاركة فى الثورة المضادة على أمل منهم فى العودة للحكم تحت مظلة أحد المرشحين للرئاسة من التابعين والملوثين منهم ..

· ضمانات للنزاهة الإنتخابية

· ومع مرحلة الإنتخابات يجب أن يصاحبها  مراقبه فعالياتها من قبل الثوار والشعب حتى لايحدث ما حدث مع الاستفتاء على التعديلات الدستورية من تزييف لإرداة الشعب .. حيث يجب اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لضمان نزاهة الانتخابت بدون حجج من أمثال  نقص الحبر السرى أو عدم كفاية القضاة أو عدم إبلاغهم إلا صباح يوم الانتخابت ليذهبوا للجان بعيدة ، فيتأخرون!!

الأمر الذى أدى إلى تكرار

اصوات الفلول فى عدة لجان  كما أوضحت فى مقالى لمن يريد المزيد عن هذا الموضوع.. فليقرأ (http://halamomar.maktoobblog.com/127/2-%d8%a5%d9%84%d9%89-1-%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b6%d8%af-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a925-%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%8a/

)

· أقصر الطرق

فالمطلوب إذن إجراء انتخابات نزيهة بضمانات حقيقية لايشوبها ثغرة للتلاعب من قبل الفلول ..

ويعتبر هذا هو أقصر الطرق لبلوغ الثورة غايتها.. ولكن بشروط :

1.   دستور أولا ويكون صح بنسبة لاتقل عن 99%

2.   إنتخابات برلمانية بعد أستبعاد اعضاء الوطنى ،يصاحبها مراقبة دقيقة للعملية الإنتخابية مع مشاركة فعلية لوضع ضوابط لضمان نزاهة الانتخابات

3.   ويلزم لحدوث ذلك إستقلال القضاء حيث شاهدت بعض القضاة الشرفاء بالفضائيات  يتحدثون عن ذلك ويقولون “لايلومننا الشعب المصرى فىى حال عدم نزاهة الانتخابات لأن إستمرار تبعية جهة رقابية مثل المجلس الاعلى للقضاء لوزارة العدل يعنى التبعية للسلطة التنفيذية ”

الأمر الذى يعنى عدم وجود فصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بهذا الوضع ..

وبالتالى عدم قدرة القضاة على إتخاذ قرارات تؤدى إلى أنتخابات نزيهه مائة بالمائة .

· الخطوة الأخيرة

ثم تأتى بعد ذلك الإنتخابات الرئاسية “مرتاحة” .. بعد فرش الأرضية السياسية لها بشكل سليم لتسيرعليها بخطى واثقة ..

ويبقى إختيار شخص الرئيس ..  الذى سيكون له الوقع الكبير لإدارة الدولة المصرية

· أحلام المصريين

ومن هذا المنطلق يجب عند وضع الدستور ومتابعة جميع بنوده بما يضمن تحقيق أحلام المصريين فى الحرية والاستقلال الحقيقى لمؤسسات الدولة والفصل الصحيح  بين السلطات .. مع تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية المؤدية إلى الديكتاتورية والإفساد ..

كما يجب أن يعاد صياغة الشروط التى على أساسها يتم الترشح لمنصب رئيس الجمهورية..بإضافة شرط الحصول على التجنيد،

مع تعديل شرط الجنسية والزواج من أجنبية بوضع شرط مصاحب لذلك ألا وهو أن يكون المرشح لرئاسة الجمهورية قد عمل عملا أفاد به البشرية وعزز ذلك بحصوله على جائزةعالمية تقديرا لهذا العمل ..

ومن الممكن أيضا الإشتراط على هذا المرشح المصرى الحامل للجنسية الأخرى أن يقوم بالتنازل عن الجنسية الأجنبية فى حال فوزه فى الإنتخابات الرئاسية .

· يجب أن يستثنى الدستور بعض المرشحين من العباقرة ولايستبعدهم لمجرد أنهم حصلوا على جنسية أجنبية أو تزوج من أجنبية

فليس من المعقول أن يرشح السباك نفسه فى حين شخص بقدر د. أحمد زويل لايستطيع ،

عموما أيا كانت الأوضاع فإن الدستور أولا خطوة على الطريق الصحيح الذى لالبس فيه .. بل خطوة على أقصرالطرق المؤدية لهدف الشعب المصرى المنشود وإستكمال ثورته العظيمة .

 

هاله محمد عمر

صحفية مصرية

حركة الصحفيين من أجل تحرير الصحافة

ثورة التمكين

 

 

.

Advertisements

About الكاتبة الصحفية هاله محمد عمر

كاتبة صحفية وإعلامية مصرية
هذا المنشور نشر في غير مصنف. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s